محمد تقي النقوي القايني الخراساني

35

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بل حكموا في كلّ ذلك بحكم الكافر الحربىّ ثمّ قال ( قدّه ) : وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام المورد أيضا مضافا إلى ما فيه من انّه لو كان المراد بالمفتون في كلامه ( ع ) هو المرتدّ عن دين الاسلام على ما فهمه المورد لزم الحكم بعدم قبول توبة أكثر البغاة لو تابو وبقسمة أموالهم وباعتداد - زوجتهم عدّة الوفاة لانّ أكثر أهل البغى قد ولد وعلى الفطرة مع انّه لم يحكم أحد بذلك ثمّ ذكر ( قدّه ) بعض الرّوايات الدّالة على اثبات ما ذكره . وأنا أقول : كلامنا في المقام يقع في فصلين : الفصل الاوّل - في معنى المفتون والمقصود به والفصل الثّانى - في حكمه : امّا الفصل الاوّل - فنقول : اعلم انّ كلمة مفتونين جمع مفتون وهو اسم مفعول من فتن الرّجل وقع في الفتنة قال في المنجد فتن فتنة ومفتونا فلانا اضلَّه وقال الفتنة مصدر - الخبرة - الضّلال - والكفر - النّصيحة - المحنة - الجنون - العذاب - المرض - المال والأولاد - اختلاف النّاس في الآراء وما يقع بينهم من القتال ج فتن انتهى . وقال في المجمع الفتنة في كلام العرب الابتلاء والامتحان والاختبار واصله من فتنت الفضّة إذا دخلتها في النّار لتتميّز ، وقال الفتنة اسم يقع على كلّ شرّ وفساد انتهى وقال ابن الأثير وقد كثر استعمالها فيما اخرجه الاختبار للمكروه ثمّ كثر حتّى استعمل بمعنى الإثم والكفر والقتال والاحراق والإزالة والصّرف عن الشّىء انتهى . وقال في لسان العرب ج 13 مادّة فتن - قال ابن الأعرابي الفتنة الاختبار - والفتنة المحنة - والفتنة المال - والفتنة الأولاد - والفتنة